السيد محمد سعيد الحكيم

15

رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين

أو تتعذر ، فلابد من جهد مكثّف لعون الطلاب على هذا الاجتياز الصعب ، وتظافر الجهود من أجل ذلك . الثاني : أن ابتناء الأوضاع بمجملها فيما سبق على اهتمام العاملين والموظفين في مختلف مجالات العمل ، بإرضاء النظام وأعوانه ، خوفاً وطمعاً ، كان سبباً في ضعف شعورهم بواجبهم في خدمة المواطنين ، والإخلاص في عملهم وإتقانه ، فكانوا يكتفون بالعمل الصوري والروتيني . وزاد في تردي الأوضاع قلة الرواتب الشهرية ، نتيجة التدهور الفظيع في قيمة الدينار الشرائية ، حيث كان ذلك سبباً في حمل الموظف على التهاون بعمله ، خصوصاً بعد أن كان ذلك سبباً في إلجاء المواطنين على دفع المكافأة أو الرشوة له على عمله ، لينجزه له ، من أجل أن يسدّ حاجته الملحّة للمال . وجرى على ذلك المعلّمون والمدرّسون ، فإنه وإن لم يتيسر لهم الرشوة والمكافأة ، لأن أكثر من يدرسونهم من الطبقة الفقيرة المُعدمة وغير الواعية ، إلا أن كثيراً منهم أخذ يحاول